مصطبة كبداهم

حكاية مثل .. ” ده احنا دافنينه سوا

الأمثال الشعبية القديمة أحد أبرز اللمحات التراثية التى ورثناها عن السابقين، ونتداولها الآن كثيرًا فى حياتنا اليومية ودائمًا ما نعلق بها على مواقف بعينها لكن ذلك دون أن نعرف أصل هذا المثل أو لماذا قيل وما الهدف منه.

البعض يردد مثل ” ده أحنا دفنينو سوا ” دون معرفة أصله وحقيقته وقصته وهيا تتحدث عن رجلين كانا يبيعان الزيت ويحملانه على حمار ويتجولان عبر البلاد وكانو شديدين الفقر وفجأة مات الحمار فحزنا عليه بشدة.

وبعد قليل قال أحدهما لصاحبه: «كف عن البكاء، فقد جاءت لى فكرة إذا استطعنا تنفيذها جنينا منها مالا كثيرا»، وهى «دفن الحمار»، وإقامة مقام له قُبَّة، وأطلقا عليه اسم «أبو الصبر» وادعاء أنه مقام أحد الصالحين من ذوى الكرامات، ليزوره الناس ويتبركون به.

أعجبت صديقه الفكرة، وخلال ساعات قليلة حتى كانت جثة الحمار تحت قبة ظليلة ، وتناقل الناس كرامات واعجازات صاحب المقام، وتوافد الزائرون جماعات، وانهالت العطايا والنذور على بائعى الزيت، وأصبحا أغنياء.

وذات مرة أخفى أحدهما عن زميله جزءا من حصيلة النذور، فعاتبه الثانى على فعلته وقال: «والله لأشكوك للشيخ الصالح ابو الصبر»، فضحك صاحبه وهو يشير إلى القبة قائلا: «أى شيخ يا صديقي.. دا إحنا دافنينه سوا». وسرت مقولته مسرى الأمثال.

 

loading...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق