صوَركم ومنشوراتكم تكشف حالتكم النفسية

تنتشر صوَر المستخدمين بالآلاف على مواقع التواصل الاجتماعي، كلّ يضعها حسب رغبته وحسب ما يريد إظهاره للآخرين، وفي بعض الحالات تكشف هذه الصور عن حال ناشرها النفسية.

تكشف الصوَر التي تشاركونها على مواقع التواصل وعلى البروفايلات، الكثير عنكم من دون أن تقولوا كلمة واحدة، بحيث أن تلك الصور هي شكل من أشكال التعبير عن الذات وقد تحمل أدلة على الوضع النفسي لناشرها.

ونظراً للكم الهائل من المعلومات التي تجمعها مواقع التواصل الإجتماعي عن مستخدميها، فإنها تعتبر مصدراً قيّماً للعديد من الجهات التي تستخدمها وتحللها لتوفير بيانات حول العادات الإجتماعية وانتشار الإضطرابات التي يمر بها المستخدمون.

تعبير عن الحالة

نمرّ جميعنا في ظروف صعبة في بعض الأحيان، ونلجأ الى مواقع التواصل لنضع منشوراً معيناً أو صورة تعبّر عن الحالة النفسية التي نمرّ بها.

وفي السياق عينه، من منّا لم يتصل بصديق ليطمئنّ عنه بعدما لاحظ أنه يضع منشورات محزنة أو صوراً فيها الكثير من الكآبة. وهذا إن دلّ على شيء فهو أننا أصبحنا قادرين على تحليل ومعرفة الحالة النفسية للأشخاص من الألوان والوجوه في صوَرهم والنصوص التي ينشرونها عبر مواقع التواصل.

وفي هذا الإطار كشفت دراسات عدة أنّ الذين يمرّون بحالات من الاكتئاب يصوّرون العالم على نحو مختلف عن أقرانهم، ويميلون إلى نشر صوَر أقل وضوحاً وأكثر قتامة وتميل أكثر إلى اللون الرمادي والأسود، ويجرّدون الصور من ألوانها مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون المشكلات.

كذلك بيّنت الدراسات أنّ الأشخاص المصابين بحالات من الاكتئاب يميلون إلى النشر كثيراً تعبيراً عمّا يدور بداخلهم، ويميلون إلى وضع صور أكثر لأنفسهم وأقل لأشخاص آخرين.

ويعود السبب في ذلك الى حقيقة أنّ الأشخاص المصابين بالكآبة يكونون أقل تفاعلاً مع الآخرين ويفضّلون البقاء وحدهم.

في المقابل، أكدت دراسات عدة أنّ الذين لم يعانوا الكآبة ولم يمرّوا بحالات نفسية صعبة يميلون إلى نشر صور أكثر إضاءة وذات ظلال فاتحة أكثر وصوراً للطبيعة بألوان زاهية.

في السياق عينه، أشارت الدراسات أيضاً الى أنّ تغيير البروفايل بشكل مبالغ فيه يدلّ على مشكلة نفسية يمر بها المستخدم، ويعمد من خلال تغيير الصورة على مواقع التواصل وبرامج الدردشة بشكل غير منطقي ومُتتال، الى تغطية فراغ معيّن من خلال الإعجابات التي يحصل عليها، للوصول الى حال من الرضى عن الذات.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.