لماذا برأت المحكمة ريهام سعيد وأدانت معدة “صبايا الخير”؟

حيثيات الحكم في قضية خطف الأطفال، التي أدينت فيها الإعلامية ريهام سعيد، ومعدة برنامجها “صبايا الخير”، ومدير الإنتاج والمصور، وقد برأتها المحكمة والمصور والمنتج، وأدانت فيها المعدة.

أودعت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار السيد البدوي أبـو القاسم، وعضوية المستشارين عبد المنعم عبد الستار ومحمد أحمد الجندي وأمانة السر محمد فريد، أسباب حكمها في القضية رقم ٢٣١٦ لسنة ٢٠١٨ والمتهم فيها ثمانية أشخاص وأشهرهم ريهام سعيد مقدمة برنامج “صبايا الخير”، ومدير الإنتاج والمعدة ومصور في قناة “النهار” الفضائية في جريمة الإتجار بالبشر بواسطة الاختطاف.
قالت المحكمة بعد سماع المرافعة ومطالبات النيابة وأقوال المتهمين إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأنت إليها مستقاة من مطالعة سائر أوراقها ومــاتم فيها مـن تحقيقات ودار بشأنها فى الجلسة من إجراءات تتحصل في أن المتهمة الرابعة (غ.ع) حضرت من قريتها بمحافظة البحيرة إلى القاهرة باحثة عــن الشهرة والمجد فعملت كمعدة لبرنامج “صبايا الخير” في قناة “النهار” مــع مقدمة البرنامج ريهام سعيد، وإذ طلبت منها الأخـيـرة تجهيز وإعداد حلقة عن خطف الأطفال والإتجار فيها بالبيع، نظرًا لانتشار جريمة خطف الأطفال وبيعها ورغبتها في تحذير الأمهات من الإهمال وتـرك أطفالهن بالشوارع فأرادت المعدة تحقيق لنفسها سبق إعلامي وشهرة زائفة واتصلت تليفونيًا بمساعدها السابق والمتهم الثالث الـذي تعاملت معه في موضوعات أخرى سابقة وأخبرته برغبتها فى تسجيل حلقة عن ذلك وطلبت منه البحث عن مرتكبي جرائم خطف الأطـفـال وتحريضه وإغرائه على خطف طفل أو اثنين حديثي السن لرغبة إحدى الأسر الخليجية في تبني طفل نظير مقابل مادي للطفل الـواحـد يبلغ ثلاثمائة ألـف جنيه، فكلف المتهم الثالث أحد أصدقائه المتهم الثاني وأخبره برغبته واقتسام العائد المادي سويًا بعد إتمام الواقعة، ولاقت الفكرة قبولًا لديه نظرًا للعائد المغري فاتصل بالمتهم الأول ولكونه من أرباب السوابق وأخبره بالأمر فوافق على الفور وتوجه الأخير إلى منطقة النهضة بمدينة السلام ثان، لزياره والدته المقيمة هناك باحثًا عن ضالته المنشودة وقاموا بخطف الطفل محمد أحمد (٦ سنوات) وابن عمه عمرو فـرج (٥سـنـوات).
وحيث أن الواقعة على النحو سالف البيان قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها يقينًا في حق المتهمين الأربع وذلـك بعد سماع أقـوال الشهود الأمر الذي يتعين إدانتهم عملًا بالمادة ٣٠٤/٢ من قانون الإجراءات الجنائية وحيث أنه نظرًا لحداثة سن المتهمة الرابعة وحفاظًا على مستقبلها، واكـتـفـاءً بمـا قضته من حبس احتياطيًا والمثول أمام المحكمة فيما ترى وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها عليها لمدة ثلاث سنوات.
اســـنـــدت الـنـيـابـة الـعـامـة إلى الإعلامية ريهام سعيد وثلاثة آخرين، خطف بالتحايل، طفلان لم يبلغا الثماني عشر سنة، بالاشتراك مع المتهمين الأول والثاني، والمتهمون من المعدة، وحتى المتهم السادس أذاعوا عمدًا أخبارًا وبيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر، بالمصلحة العامة، بأن زعموا على خلاف الحقيقة بحلقة البرنامج اكتشافهم لجرائم الخطف والإتجار بالأطفال، حال كونها بتدبير وتحـريـض مـنـهـم، وبـعـد الإطلاع على شهادة الشهود وأقوال المتهمين وتبادل الاتهامات فيما بينهم بعلم الإعلامية ريهام سعيد بواقعة الخطف وأنها كلفت معدي البرنامج بإعداد الحلقة وثبت بتقرير الهيئة الوطنية للإعلام وجود محادثات فيما بين المتهمين في تواريخ معاصرة وسابقة ولاحقة لارتكاب الواقعة، وقدم الدفاع الحاضر عن ريهام سعيد وأقر بانعدام صلة موكلته بالواقعة وتناقض أقوال الشهود وانتفاء أركان الجرائم المستندة إليها بركنيها المادي والمعنوي وبعدم معقولية الواقعة، وأنها لم تقصد الإسـاءة ونشر أخبار كاذبة، ورأت المحكمة أن فريق الإعداد هو المسئول عن المادة الإعلامية بالإضافة لخلو هاتف مقدمة البرنامج مما يشير من قريب أو بعيد بعلمها بخطف الطفلين أو الاشتراك بالتحريض، وشاهدت الهيئة الحلقة في قاعة المحكمة وأيقنت أن دور الإعلام المرئي هو تسليط الضوء على المشكلات والجرائم المنتشرة في المجتمع، فلهذه الأسباب، وبعد الاطلاع على المواد السابقة، حكمت المحكمة حضوريًا بمعاقبة أربعة متهمين بالحبس مدة تتراوح بين عام إلى ١٥ عامًا وبـراءة كل من ريهام سعيد ومصور ومدير إنتاج برنامج “صبايا الخير” مما أسند اليهم.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.