أم بريطانية تتحدث عن تأثير «سجدة» محمد صلاح في أطفالها

سردت سيدة بريطانية كيف أثر لاعب منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح في حياة طفليها، قائلة “تعالت الصرخات حول منزلي عندما سجل اللاعب المصري هدفه الأول المذهل في مرمى روما الإيطالي في مباراة الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا مساء الثلاثاء الماضي. وكنت أسمع الأصوات تتعالى: “محمد صلاح! هيا، انطلق”.

وتابعت الأم وتدعى “ليبمادا” بحسب حوار أجرته معها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” – أن أطفالها ويدعيان هناء ومحمد يشعران بسعادة غامرة وهما يشاهدان صلاح يسجد بعد إحراز الأهداف، وهو الأمر الذي بات احتفالا مميزا للاعب المصري، ومن الصعب أن لا تلاحظ الاهتمام الكبير الذي يحظى به “الملك المصري” – حسب وصفها – ونجم ليفربول في منازل مثل منزلي في بريطانيا، وربما في جميع أنحاء العالم، ويمكن القول بأن إنجازات صلاح تعمل على توحيد المجتمعات”.

المحافظة على الصلاة

ووصفت الأم البريطانية صلاح بـ”الملك المصري” بعدما رأته يسجد داخل الملعب ويظهر بلحيته المميزة بكل كبرياء ويقدم كرة قدم ممتعة هي الأفضل بدون أدنى شك خلال الموسم الجاري متسائلة هل لديكم أدنى فكرة عن مدى تأثير ذلك على أطفال مثل أطفالي؟ إنه نموذج يحتذى به في الوقت الحالي.

وأضافت “لقد ولدت وترعرعت في شرق العاصمة البريطانية لندن لأبوين مهاجرين من اليمن وبورما (ميانمار حاليا)، وعلى عكس كثيرين ممن هم في مثل عمري، لم أواجه مطلقا مشكلة انتماء إلى هذه الدولة.

واستطردت: مع ذلك، فأنا أدرك تماما أنه في ظل الأجواء الحالية، فإن الأطفال الذين ينتمون لدين مختلف وأقليات عرقية ليس لديهم نفس الشعور، فهم يتعرضون لأجندة إخبارية تجعلهم متخوفين من عرض تراثهم الإسلامي، ولم يكن من الغريب أن يأتي لاعب مثل صلاح ويجعلهم يشعرون بالفخر.

وقالت الأم البريطانية ” تشعر ابنتي هناء بشيء من الرهبة وهي ترى صلاح يرفع يديه إلى السماء ويدعو الله بعد كل هدف يسجله وتقول: “أمي، إننا نفعل ذلك أيضا”، ويخفق قلبي عندما أرى طفلي الصغير وهو يقف أمام المرآة ويرسم ذقنا ويقول إن لديه لحية مثل صلاح، مضيفة: “يمكن القول إنه أفضل لاعب في العالم في الوقت الحالي، فما يفعله محمد صلاح يوحد المجتمعات معا، وأنا أشعر بذلك”.

وتابعت، لكن محمد صلاح يغير الانطباع عن المسلمين، وإنه لأمر رائع أن نرى ذلك ولأول مرة منذ وقت طويل، لا يُصور المسلمون على أنهم أشرار، ويخبرني أصدقائي من عشاق ليفربول بأن مكانة صلاح وشخصيته تتحديان وجهات النظر ضيقة الأفق.

وأضافت، أنا لا أدعي أنني خبيرة في الخطط التكتيكية لكرة القدم أو في تاريخ اللعبة، لكن كل ما أعرفه هو أن التأثير الإيجابي الذي تركه صلاح على العلاقات بين الأديان خلال الوقت القصير والرائع الذي قضاه في ليفربول يتخطى تأثير أي حملة أتذكرها في هذا الصدد.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.