محمد صلاح يقود حملة جديدة : أنت أقوي من المكسرات

اليوم كتب الدكتور عمرو عبد السميع مقالا في الأهرام ، يحض فيه الحكومة علي منع إستيراد المكسرات . وقبل يومين أعلن صاحب مركز بصيره ، أن المكسرات تكلفنا ٥٠٠ مليون دولار ، ولا يجب أن نستوردها .

 

وقد سارع صناع الكوميسكات كالعادة في تنظيم حملة يقودها محمد صلاح تحت عنوان أنت أقوي من المكسرات ..

 

ونحن علي أمل أن تنجح الحملة ولا يتدخل إتحاد الكورة أو إتحاد الغرف التجارية ، لوقف الحملة ، أو الحصول علي حقهم ناشف أو مكسرات ..

 

أعرف طبعا أن السطر الذى يعنون هذا العامود، صار من المحرمات علينا فى زمن رجال الأعمال والأثرياء بغير حساب، على اعتبار أنه يؤدى إلى تحريض الفقراء على أوضاع صارت سائدة، كما أن تعبير (سلع استفزازية) هو تعبير بلاغى مجازى إنشائى وهو ما لا يجوز حين نتكلم عن موضوع اقتصادى، لا بل ورفع أولئك المتخمون بالثراء وحلفاؤهم من رجال الأعمال شعارا ـ لم أر ما هو أكثر حماقة منه فى إطار السلامة الاجتماعية وتجنب الاحتكاك الطبقى ـ وهو (من معه فلوس فليشتريها ومن ليس معه فليمتنع عنها أو يقاطعها)..

 

وسبب كتابتى هذه السطور أننا نوشك إدراك شهر رمضان المعظم حيث يعتبر شراء الياميش من ملامحه التى صارت بائدة عن معظم الناس بفعل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التى تمر بها مصر، ومن ثم فإن عرض أجولة الياميش فى كل مكان يعد قطعا عرضا لسلع استفزازية، حتى لو كان هناك من يستهلك هذه السلع من الذين بشموا من الثراء واكتظوا بالمال وأتخموا هؤلاء الناس بالمشاركة فى مواجهة ما يمر بمصر من أعراض الأزمة، وأجهدونا من الحديث إليهم بالنصح وبالزجر، وتحدونا فى بلطجة وكبرياء ليعيشوا هم ويهلك من سواهم .

 

ولكننا فى موضوع الياميش هذا نطالب ـ فقط ـ بمنع استيراده لحين تجاوز الأزمة الاقتصادية، يعنى لا ننادى السادة رجال الأعمال وأثرياء المرحلة ـ بغض النظر عن مصادر ثرواتهم ـ بالتبرع لمصر أو بتقاسم الثروة معنا ولكننا ـ فقط ـ نطالب بمنع استيراد الياميش أى إلى حرمانهم من تلك اللذة الخارقة التى يشعرونها حين ينهشون صوانى الكنافة أو القطايف، أو حين يعبون دوارق قمر الدين، أو يلهطون أطباق الخشاف، وأظن أن هذا من حق الدولة قانونا ودستورا، فإذا كانت الدولة عاجزة عن الحصول على حقنا من هؤلاء الناس، وإذا كانت مطالبتهم بالمشاركة ستؤذى مناخ الاستثمار (على حد تعبيرهم) فعلى الأقل تمتنع الدولة عن استيراد الياميش الذى يؤدى استيراده إلى إرضاء مزاج أثرياء هذا البلد، فمن حق الفقراء كذلك ألا يخدش أحد أمزجتهم أو كبرياءهم أمام أولادهم، أو يفعل ما يؤدى إلى تكريس عجزهم فى مواجهة (السلع الاستفزازية).

 

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.