أخبار الحوادث

الفيل الأزرق.. جريمة حب وخيانة تنكشف في اللحظات الأخيرة!

في أقصى صعيد مصر، حيث العادات والتقاليد تحكم العلاقات، تزوجت “ليلى” من ابن عمها “حسن” رغمًا عنها، فالارتباط بين الأقارب كان أمرًا مفروغًا منه في عائلتهم. كانت ليلى فتاة ثرية تملك المال الوفير، بينما كان حسن محدود الدخل، لا يملك سوى اسمه وقرابته بها. مرت سنتان على زواجهما بلا حب، بلا أطفال، فقط حياة رتيبة تخلو من المشاعر.

كان حسن يشعر بالضيق من حياته مع ليلى، لا يرى فيها سوى كنز مقيد، وكان يبحث عن وسيلة للهروب من واقعه. بدأ في سرقة أموالها شيئًا فشيئًا، وكان يسافر إلى القاهرة بحجة العمل، بينما كان يقضي أوقاته في اللهو والعبث.

ذات يوم، وأثناء إحدى رحلاته إلى القاهرة، ذهب مع أصدقائه إلى ملهى ليلي، حيث التقى براقصة فاتنة تدعى “نجلاء”. جذبته من أول نظرة، ومع كلماتها الناعمة ونظراتها الماكرة، وقع في شباكها. لاحظ أصدقاؤه إعجابه بها، فقالوا له ساخرين: “عجبتك؟” فرد بحماس: “طبعًا!”، فأخبروه أنه لن يلفت انتباهها إلا إذا أظهر نفسه كرجل ثري.

في تلك اللحظة، تذكر حسن المال الذي سرقه من زوجته، فأخرج رزم النقود وبدأ يقذفها نحو الراقصة، التي التفتت إليه باهتمام. اقتربت منه بابتسامة خبيثة ودعته لمشاركتها كأسًا. في تلك الجلسة، نشأت بينهما علاقة سريعة، اعتقدت نجلاء أنه صيد ثمين، فدعت حسن إلى منزلها، ولم يتردد لحظة واحدة.

توطدت العلاقة بينهما، وبدأ حسن يحكي لها عن حياته، عن زواجه الذي خلا من الحب، وعن ثروة زوجته الطائلة، وعن حرمانه من الأطفال. هنا لعب الشيطان بعقل نجلاء، فقالت له بدهاء: “إذن أنت الوريث الوحيد لها؟” أجاب بحماسة: “نعم”. نظرت إليه نظرة ماكرة وقالت: “لماذا لا تتخلص منها وتصبح الثروة كلها لك؟”.

تردد حسن في البداية، لكنه وقع في فخ غوايتها. قبلته ثم نهضت من مكانها، وأخرجت من حقيبتها علبة صغيرة بها حبوب زرقاء، وألقت إليه واحدة منها قائلة: “هذه اسمها الفيل الأزرق”. نظر إليها مستفسرًا، فقالت: “تفتح لك أبوابًا لم تتخيلها من قبل، لكنها قد تكون قاتلة إذا زادت الجرعة… كما أنها تسيطر على العقل وتجعله غارقًا في الهلاوس”.

بدأ حسن في تنفيذ خطته، إذ بدأ يذيب الحبوب في الدواء الذي تتناوله ليلى يوميًا، بحجة علاج أحد أمراضها البسيطة. في البداية، لم تلاحظ ليلى شيئًا، لكن مع الوقت، بدأت تصاب بنوبات هلوسة شديدة، ترى كوابيس مروعة، تصرخ ليلاً بلا سبب، وترتجف من الخوف. كانت تستغيث بزوجها، لكنه كان يطمئنها كذبًا، بينما يزيد الجرعة تدريجيًا.

لاحظت إحدى قريبات ليلى حالتها الغريبة، وأخذتها إلى طبيبة مختصة، وكانت الطبيبة تعرفها وتعرف انها لم تكن تعاني من اي انراض قبل زوجها او خلال ترددها عليها اثناء سنتين الزواج وهذا ماجعلها تشك في الأمر بشدة، وطلبت إجراء فحوصات دقيقة. عندما عاد حسن من القاهرة، لم يكن يعلم أن زوجته ذهبت للطبيبة، وكان يظن أن خطته تسير كما يريد. لكنه فوجئ بأن ليلى بدأت تتماثل للتحسن.

خشي حسن أن ينكشف أمره، وقرر إنهاء الأمر بسرعة. في تلك الليلة، وأثناء تقديمه الدواء لها، أضاف جرعة زائدة قاتلة من الفيل الأزرق. شربت ليلى الدواء كعادتها، وما هي إلا لحظات حتى بدأت تفقد السيطرة على جسدها، وسقطت مغشيًا عليها. وقف حسن يراقبها ببرود حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

ظن أنه ارتكب الجريمة المثالية،فبدا في اجراءات الدفن وتم دفنها وبدا يشعر ان الدنيا قد ابتسمت له واصبخ لا شيئ يبعده عن حبيبتة وبعد ان اتم اجراءات الدفن اتصل بعشيقته ليبلغها بالخبر السار وانه لا يوجد اي شيئ سيفرق بينهما بعد الان فباركت له لكنه طلب منها انه سوف يمكث قليلا لانهاء اجراء الارث وتقبل التعازي  لكنه ما لم يكن في حسبانه أن الطبيبة التي تابعت حالتها شكت في امر الوفاه عندما علمت بخبر الوفاه وقامت بتفديم بلاغ أصرت على طلب تشريح الجثة بعد الوفاة المفاجئة. كشفت التحاليل وجود نسبة قاتلة من مخدر الفيل الأزرق في دمها، وتم إبلاغ الشرطة.

تم القبض على حسن، وأثناء التحقيق انهار واعترف بكل شيء، بدءًا من تعرفه على نجلاء، وصولًا إلى قتله لزوجته بتأثير الشيطانة التي سيطرت على عقله. تم توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد إليه، بالإضافة إلى تعاطي المخدرات واستغلال أموال الغير بغير وجه حق.

بعد جلسات محاكمة طويلة، واستنادًا إلى الأدلة الدامغة، أصدرت المحكمة حكمها النهائي:

🔴 الإعدام شنقًا لحسن بعد ثبوت تورطه في جريمة القتل بدم بارد.
🔴 السجن المؤبد لنجلاء بتهمة التحريض والمشاركة في الجريمة.

وهكذا، انتهت القصة بمصير مأساوي للخائنين، بينما بقيت ثروة ليلى شاهدة على الجريمة، وانتصر العدل في النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى